عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

380

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وإذا قتل المدبر سيده خطأ ، عتق في ثلث ماله دون ثلث الدية ، وأخذ منه الدية ، أو اتبع بها دينا أو بما عجز ماله عنها ، وإن لم يخرج من ثلث ماله ، عتق منه ما حمل منه ثلث المال ، دون ما بقي واتبعه بحصته ما عتق منه ، من الدية ، إلا أن يكون مال ، فيؤخذ منه مكانه ما لزمه من ذلك ، وكذلك في العتبية ( 1 ) رواية عيسى عن ابن القاسم : وإذا خرج المدبر من الثلث . ومن قول أصبغ : إذا خرج / بعضه نحو ما ذكر ، وقال : ولا يدخل فيما يؤخذ منه ؛ من الحصة ، العتيقة من الدية . قال ابن القاسم : وإن قتله عمداً ، قُتل به ، فإن استحيي بطل تدبيره ، وإذا جنى المدبر ، وأخذت الجناية من مال المدبر ، فإن لم يكن له مال ، فإن وفى بها خرج حرا ، وإن لم يف اختدمه المجروح ، فيما بقي ، ولا يضره ما استحدثه سيده من الدين بعد ذلك ، ومتى وفى عاد إلى سيده في جنايته خرج حرا مكانه ، وإن يرجع حتى مات سيده ، لم يخرج إلا من الثلث ، فيرد ما استحدثه سيده من الدين ؛ لأن أحكام التدبير عليه ، ولم يتم له حرمة العتق في حياة سيده ، وتكون الجناية أولى به من الدين ، إلا أن يكون فيه فضل عن الجناية والدين فيعتق ثلثها . قال : ولو نكل السيد عن اليمين أنه لم يرد حمل الجناية ، لزمته الجناية في ماله ، وعجل عتق المدبر . وإن لم يكن للسيد مال لم يحلف ، ولابد من إسلام المدبر ؛ يخدم في الجناية ، وكان كما ذكرنا إذا حلف ، إن وفى في حياة السيد ، خرج حرا ، وإن مات سيده قبل ذلك ، رجع إلى أحكام الثلث . قال سحنون في المجموعة : وإنما لم يخير الورثة فيما رق منه ؛ لأن سيده أعتقه ، وتبرأ من رقه ، وأسلم الخدمة التي كانت فيه ، فلم يكن لهم فيه خيار ، كما لم يكن للميت . قال : وإن لم يرد حتى مات سيده ، وله مال ، يحمله ثلثه ، عتق واتبع ما بقي .

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 125 .